الشيخ علي الكوراني العاملي

105

الجديد في الحسين (ع)

قال : فذهب هشام وأمر بحبس الفرزدق ، فحبس بعسفان بين مكة والمدينة ، فبلغ ذلك علي بن الحسين ، فبعث إليه باثنتي عشرة ألف درهم وقال : أعذرنا يا أبا فراس لو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به ، فردها وقال : يا ابن رسول الله ما قلت إلا غضباً لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وما كنت لأرزأ عليه شيئاً ! فردها إليه وقال له : بحقي عليك لما قبلتها فقد أنار الله مكانك وعلم نيتك فقبلها ، فجعل الفرزدق يهجو هشاماً وهو في الحبس فكان مما هجاه به قوله : أيحبسني بين المدينة والتي إليها قلوب الناس يهوي مُنيبها يقلب رأساً لم يكن رأس سيدٍ وعيناً له حولاء باد عيوبها ) . 7 . نطق الحجر الأسود بإمامة علي بن الحسين عليه السلام : قال الإمام الباقر عليه السلام ( بصائر الدرجات / 225 ) : ( لما قتل الحسين عليه السلام أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين عليه السلام فخلا به ثم قال له : يا ابن أخي قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قد جعل الوصية والإمامة من بعده إلى علي بن أبي طالب ثم إلى الحسن ثم إلى الحسين عليهم السلام ، وقد قتل أبوك ولم يوص ، وأنا عمك وصنو أبيك وولادتي من علي ، وأنا في سني وقديمي أحق بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني الوصية والإمامة ولا تجانبني . فقال له علي بن الحسين عليه السلام : يا عم إتق الله ولا تدَّعِ ما ليس لك بحق ، إني أعظك أن تكون من الجاهلين . يا عم إن أبي صلوات الله عليه أوصى إليَّ قبل أن يتوجه إلى العراق ، وعهد إليَّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة . وهذا سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله عندي ، فلا تتعرض لهذا فإني أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال ! تعال حتى نتحاكم إلى الحجر الأسود ونسأله عن ذلك !